أسود الأطلس يعززون صفوفهم ب6 لاعبين مزدوجي الجنسية في زمن قياسي

الحدث بريس..26 مارس 2026
المغرب يربك الفيفا باستقطاب ستة لاعبين مزدوجي الجنسية في 13 يوماً

كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن تصاعد جهود المغرب في استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، ما أحدث ضغطا غير مسبوق على منصة تغيير الانتماء الرياضي التابعة للفيفا. فقد تمكن المنتخب المغربي من تسجيل ستة لاعبين جدد خلال 13 يوماً فقط، وهو رقم قياسي يوضح مدى استراتيجية المغرب الطموحة في بناء قاعدة كروية قوية ومستقبلية.

وقالت صحيفة ماركا الإسبانية في تقريرها الأخير إن النتائج التي حققها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة استراتيجية متكاملة ترتكز على التكوين المحلي واستقطاب اللاعبين المزدوجي الجنسية من مختلف الدول الأوروبية.

وأكد التقرير أن المغرب يسعى من خلال هذا التوجه إلى توسيع خياراته الكروية وإدخال دماء جديدة إلى المنتخب، وهو ما يعكس رغبة القائمين على كرة القدم المغربية في الوصول إلى مستويات متقدمة على الصعيد الدولي.

مشروع الطموح: التتويج قبل 2030

وأوضح المدرب محمد وهبي أن الطموح المغربي لا يتوقف عند استضافة كأس العالم 2030، بل يمتد إلى المنافسة على اللقب في نسخة 2026. وأكد في تصريحاته الصحفية: “لا نريد الانتظار حتى 2030، سنسعى بكل إمكانياتنا للتتويج في 2026”.

ويعتمد المشروع المغربي على التكوين المحلي المكثف، من خلال أكاديمية محمد السادس لكرة القدم التي أصبحت بمثابة مصنع للمواهب، حيث خرجت أسماء بارزة مثل يوسف النصيري، نايف أكرد، وعز الدين أوناحي، إلى جانب لاعبين صاعدين مثل ياسر زبيري، الذي تألق بشكل لافت في نهائي مونديال أقل من 20 سنة، مما يؤكد فعالية أكاديمية محمد السادس في صناعة النجوم القادمين.

ويرى خبراء كرة القدم أن هذه الخطوة تعكس وعي المغرب بأهمية تطوير الجيل الصاعد والاستثمار فيه منذ المراحل الأولى. بما يضمن استدامة الأداء العالي للمنتخب على المدى الطويل.

شبكة التنقيب الأوروبية: استقطاب مزدوجي الجنسية

لا يقتصر المشروع المغربي على التكوين المحلي فحسب. بل يشمل شبكة تنقيب واسعة في أوروبا، تمتد من إسبانيا وفرنسا إلى بلجيكا وهولندا وألمانيا. الهدف الأساسي هو استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين يمكنهم تقديم إضافة نوعية للمنتخب الوطني. خصوصا في المراحل الحاسمة من البطولات الدولية.

وشهدت قائمة اللاعبين الذين انضموا حديثا إلى صفوف المنتخب المغربي أسماء واعدة تمثل مستقبل الكرة المغربية، من أبرزهم: رايان بونيدة لاعب أياكس الهولندي، وسيف الدين لزعر من جينك البلجيكي. إلى جانب بنجامين خضري وسامي بوهودان من بي إس في الهولندي، وأيوب ورغي من فينورد، ووليد أكوجيل من أوتريخت.

وأشار أحد خبراء كرة القدم الإسبان إلى أن المغرب يعتمد على استراتيجية متكاملة تجمع بين التكوين المحلي واستقطاب المواهب الأوروبية. مما يمنح المنتخب المغربي تنوعا وقدرة أكبر على المنافسة في البطولات الدولية القادمة.

الربط بين التكوين المحلي والاستقطاب الدولي

توضح التحليلات أن المغرب يعتمد على مزيج متكامل من التكوين المحلي والاستقطاب الدولي. حيث توفر الأكاديمية قاعدة صلبة من اللاعبين المحليين. فيما تضمن شبكة التنقيب الأوروبية إدخال عناصر جديدة تضيف الخبرة والمهارة. هذا التوازن يتيح للمنتخب المغربي القدرة على مواجهة أي منافس عالمي ويمنحه مرونة تكتيكية في اللعب.

كما يشير محللون إلى أن المغرب يسعى من خلال هذا المشروع إلى خلق هوية كروية قوية ومستدامة. تجمع بين أسلوب اللعب المحلي والمواهب العالمية. بما يضمن استمرار التفوق والتمثيل المشرف للكرة المغربية في كل البطولات الكبرى.

المغرب في طريقه لتعزيز الحضور العالمي باستقطاب لاعبين مزدوجي الجنسية

مع هذا الانخراط المكثف في التكوين والاستقطاب. يبدو أن المغرب يخطو خطوات كبيرة نحو تعزيز حضوره على الساحة العالمية. فبعد أن حقق المركز الرابع في كأس العالم 2022، يبدو أن الأهداف تتجاوز مجرد المشاركة. لتصل إلى المنافسة الفعلية على اللقب في النسخ القادمة، بدءا من 2026.

وأكد المدرب محمد وهبي أن العمل لن يتوقف عند هذا الحد. وأن المشروع المغربي سيستمر في بناء جيل من اللاعبين القادرين على تحقيق الإنجازات. مع التركيز على الاستمرارية والتطوير المستدام للمواهب، سواء على المستوى المحلي أو من خلال استقطاب اللاعبين المزدوجي الجنسية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.